وافادت "ارنا" ان هذه التصريحات للمتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي، جاءت خلال لقاء حضره بعض الأساتذة في كلية العلوم الاجتماعية والاتصال والإعلام بجامعة آزاد الإسلامية في طهران، حيث تطرق "رضائي" الى كيفية الرد الحاسم للقوات المسلحة الإيرانية على انتهاك الهدنة من قبل الكيان الصهيوني، قائلا: استهدف العدو اليوم البنى التحتية للطاقة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية في ماهشهر، والهدف النهائي للكيان الصهيوني هو كسر الصمود الوطني، وهذه حقيقة يجب الرد عليها بإجراءات متبادلة.
وأضاف عضو هيئة رئاسة لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي: جزء من هذا التصدي يتم تعريفه في المجالات الثقافية والاجتماعية والإعلامية، ولا يقتصر على الناشطين الإعلاميين فحسب، بل يجب على جميع أفراد الشعب أيضا المشاركة الفاعلة في الحرب الإعلامية التي تقودها أمريكا والكيان الصهيوني؛ حرب تشن ضدنا عمليات عسكرية في كل لحظة، وتستخدم أدوات الحرب النفسية والآلة الإعلامية للموساد ووكالة المخابرات المركزية (CIA).
سنحوّل البحر الأحمر إلى بحر أكثر احمرارا امام العدو
وأضاف رضائي: يقع اليوم على عاتق القادة واجب الحد من قدرة العدو على الصمود. ما يحدث اليوم من خلال إدارة مضيق هرمز والإجراءات المتخذة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي ستستمر في المستقبل، يمكن أن يحول البحر الأحمر إلى بحر أكثر احمرارا امام العدو.
وأشار هذا البرلماني في مجلس الشورى الإسلامي إلى إجراءات العدو لحصار إيران بحريا والضغط على المجالات العسكرية والاقتصادية والطاقة، وذكّر بأن "التصدي لإجراءات الأعداء هو جزء من أنشطة القوات المسلحة والقادة، ونتيجة كل هذه الإجراءات ستؤدي إلى تغيير حسابات العدو."
نظام جديد مع تحكم إيران الذكي على الخليج الفارسي وغرب آسيا آخذ في التشكل
كما اعتبر "رضائي" أن أحد الإنجازات المهمة لحرب الـ40 يوما (حرب رمضان) هو تغيير حسابات العدو، وقال: هذا الأمر ترتب عليه تكاليف باهظة وتحديات استراتيجية للأمريكيين. لأن الأعداء يجب أن يعتادوا على واقع النظام الإقليمي الجديد في غرب آسيا والنظام الإيراني الجديد في الخليج الفارسي، وأن يكيفوا أنفسهم مع قوانين إيران. بعبارة أخرى، لن تُدار منطقة غرب آسيا والخليج الفارسي ومضيق هرمز بالطريقة السابقة.
وأكد عضو هيئة رئاسة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي أنه "لن يُسمح بعد الآن للأعداء بمرور السفن المعادية والعبور غير المنضبط عبر مضيق هرمز"، وقال: وفقا للمطلب القاطع للشعب الإيراني، لن يحق لأي سفينة تابعة للكيان الصهيوني المرور عبر هذا المضيق، ولن نتراجع عن الإرث الثمين لشهداء حربي الـ12 (حزيران/يونيو2025) والـ40 يوما (رمضان 2026)، وخاصة الشهيد تنكسيري.
وأشار إلى إجراءات مجلس الشورى الإسلامي ولجنة الأمن القومي لوضع آليات قانونية بشأن مضيق هرمز، وقال: ستتم هذه الآلية بناء على القوانين الداخلية للبلاد، وممارسة السيادة الكاملة على مضيق هرمز والمنطقة. وعلى هذا الأساس، يجب أن يتعلم العدو أن يتحدث باحترام مع الشعب الإيراني وأن يكيف نفسه مع قوانين الجمهورية الإسلامية ويلتزم بها.
تابع رضائي: الرد الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية الإيرانية على الاعتداءات العسكرية للأعداء، وكذلك الاشتباكات الجارية في الخليج الفارسي ومضيق هرمز والأراضي المحتلة، هي تكاليف يدفعها العدو بسبب حساباته الخاطئة.
ادارة السيادة الإيرانية على مضيق هرمز تحقق إيرادات سنوية قدرها 10 مليارات دولار
وأوضح أن "ادارة السيادة الإيرانية على مضيق هرمز يمكن أن تحقق إيرادات سنوية قدرها 10 مليارات دولار للبلاد"، وذكّر بأنه "وفقا للتوقعات، في قطاع التأمين وحده، ستدخل مبالغ طائلة إلى خزينة الدولة سنويا. بالإضافة إلى ذلك، هناك إيرادات تتراوح بين 15 و20 مليار دولار في مجالات أخرى، وهو ما يتطلب استخلاص استنتاجات نهائية وتشريعات دقيقة في مجلس الشورى الإسلامي."
أضاف عضو هيئة رئاسة لجنة الأمن القومي في مجلس الشورى الإسلامي: "في مجال الأمن الداخلي، بعد حرب الـ12 يوما، كان تشديد عقوبة التجسس والتعاون مع الكيان الصهيوني خطوة مهمة نحو خلق الردع. كما أكد مسؤولو السلطة القضائية أن هذا القانون سيلعب دورا فعالاً في تقليل الجرائم الأمنية والتصدي لتسلل العدو."
واختتم رضائي حديثه، معربا عن أن مجلس الشورى الإسلامي، بالاعتماد على مهامه الرقابية، سيركز على محاور مثل تلبية احتياجات الشعب الأساسية، وكسر الحصار ورفعه، وقال: المجلس مستعد، عند الحاجة، من خلال التشريعات الجديدة والتدخل المباشر في المجالات الاستراتيجية، لتمهيد طريق تحسين أمور البلاد. الهدف النهائي هو تحقيق استراتيجية شاملة للتصدي للعدو وزيادة صمود البلاد بشكل متزايد في جميع المجالات.
انتهى**ر.م
٢٠٢٦-٠٦-٠٨ ١٦:٤١
رمز الخبر: 86176929
طهران/8 حزيران/يونيو/ارنا- قال المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي "ابراهيم رضائي": ما يحدث اليوم من خلال إدارة مضيق هرمز والإجراءات المتخذة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، والتي ستستمر في المستقبل، يمكن أن يحول البحر الأحمر إلى بحر أكثر احمرارا امام العدو.