وقال أوليانوف في تصريح صحفي في فيينا، نشرت وكالة تاس للأنباء مقتطفات منها: "أعدّ الأمريكيون المسودة. ويجري تداول هذا النص في أروقة المجلس. إن المسودة مخزية للغاية. إنهم يحاولون نقل المسؤولية من المعتدي إلى الضحية، ويطرحون مجموعة من المطالب من طهران".
وأضاف أن مسودة القرار لم تُقدّم رسميًا للتصويت بعد، قائلاً: "لا أعلم إن كانوا سيُقدمونها أم لا، لأنه في ظل تجدد تبادل الهجمات بين إسرائيل وإيران، من غير المجدي إطلاقًا طرح مثل هذه الوثائق للتصويت".
وتابع الدبلوماسي الروسي: "إن أهم مطلب موجه إلى طهران هو السماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى المنشآت النووية على الأراضي الإيرانية؛ مع العلم أن هذا الأمر سيكون بالغ الخطورة على موظفي الوكالة، نظرًا لأن الولايات المتحدة تُشهر سلاحها، والإسرائيليون يشنّون هجمات واسعة النطاق".
كما أعرب عن شكوكه في أن المدير العام للوكالة، رافائيل غروسي، سيوافق في ظل هذه الظروف على إرسال موظفيه إلى إيران. "إذا قرر الأمريكيون تقديم قرارهم، فيمكن اعتبار هذه الوثيقة لا أساس لها من الصحة من حيث المضمون، ومؤشرًا على تصعيد جديد للتوترات".
وأفادت مصادر إعلامية غربية بأن الولايات المتحدة تتشاور مع الدول الأعضاء في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لدعم مشروع قرار يُلزم إيران بإبلاغ الوكالة بمصير المواقع النووية التي تعرضت للقصف واليورانيوم المخصب المخزن فيها.
وينص النص، الذي زعمت رويترز أنها اطلعت عليه، على أن إيران ملزمة بتزويد الوكالة بـ"معلومات تفصيلية حول تدقيق المواد النووية والمنشآت النووية الخاضعة للضمانات في إيران"، وتوفير "جميع سبل الوصول التي تحتاجها الوكالة للتحقق من هذه المعلومات".
ويؤكد النص على ضرورة اتخاذ كلا الإجرائين "دون تأخير" و"ضرورتهما وفوريتهما".
وكانت بعثة الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى المنظمات الدولية التي تتخذ من فيينا مقراً لها قد حذرت سابقاً أعضاء المجلس من أن النهج القسري لا يؤدي إلى التعاون ، بل يقوض أيضاً فرص التوصل إلى حل دبلوماسي.
وأكد الوفد الإيراني، مشيرًا إلى أن مسؤولية أي عمل غير مشروع دوليًا تقع على عاتق مرتكبه ولا يمكن تحميلها للضحية، أن مجلس المحافظين لا ينبغي أن يُستخدم كأداة للتهرب من المسؤولية من قبل منفذي هذه الهجمات.
انتهى ** 2342
٢٠٢٦-٠٦-٠٩ ٠٤:٤٧
رمز الخبر: 86177251
لندن / 9 حزيران / يونيو/ارنا- وصف ميخائيل أوليانوف، سفير روسيا ومندوبها الدائم لدى المنظمات الدولية في فيينا، مشروع القرار الأمريكي المناهض لإيران في مجلس المحافظين بأنه مخزٍ، وحذر من أن الوثيقة، بنقلها المسؤولية من المعتدي إلى الضحية، تُعد مؤشراً على تصعيد التوترات.