رئيس الجمهورية: الثورة الدستورية رمز وعي الشعب الإيراني وتطلعه إلى الحرية وسيادة القانون

طهران/5 آب/أغسطس/ إرنا- اعتبر رئيس الجمهورية "مسعود بزشكيان" الثورة الدستورية (1906-1911م) محطة مفصلية في تاريخ إيران المعاصر، ورمزا لوعي الشعب الإيراني وتطلعه إلى الحرية وسيادة القانون، مؤكدا ضرورة إعادة قراءة هذا الإرث التاريخي وشرحه للجيلين الحالي والمقبل.

وأفادت “إرنا” بأن الرئيس "بزشكيان" وجّه، اليوم الأربعاء، رسالة إلى مؤتمر إحياء الذكرى السنوية الـ 120 لصدور المرسوم الدستوري الذي عُقد في مدينة تبريز؛ مهنئا بحلول ذكرى هذا الحدث التاريخي وأشار إلى أنه: مضى 120 عاما على المنعطف التاريخي للثورة الدستورية؛ ذلك الطموح الوطني الذي تكلل بالنجاح بفضل التضامن والوفاق الاجتماعي، وتلك الثورة التي شكلت نقطة تحول مجيدة في التاريخ المعاصر، وعلامة واضحة على وعي الشعب الإيراني العظیم وفطنته وتطلعه إلى الحرية.
وأضاف رئيس الجمهورية أن "الثورة الدستورية كانت استجابة واعية من المجتمع الإيراني للصحوة التي أفرزتها التحديات التاريخية والإقليمية؛ وهي حركة وطنية أصيلة ترسخت بقيادة كبار العلماء ودعمهم، وبفضل التلاحم الفريد بين مختلف فئات الشعب، حيث أُرسيت مبادئ سيادة القانون والسعي إلى العدالة والاستقلال بوصفها مطلباً عاماً.
وتابع قائلاً: إن هذه الحركة الرائدة، التي أرست أول تجربة للنظام البرلماني والالتزام بسيادة القانون في الشرق الأوسط، برهنت على أن الديمقراطية ومبدأ الشورى متجذران في الفكر والمعارف الدينية في هذه البلاد؛ مبيناً أن هذه الحقيقة السامية، المستندة إلى قوله تعالى: “وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ”، مثّلت جوهر المؤسسة التشريعية في إيران، وقدّمت نموذجاً راسخاً وخالدا للحكم القائم على إرادة الشعب أمام شعوب المنطقة.
وأكد رئيس الجمهورية أن "القراءة الدقيقة لتاريخ الثورة الدستورية تُذكر بأن مسيرة تحقيق الحرية والاستقلال وسيادة القانون والتنمية تمثل عملية متواصلة وديناميكية؛ مردفاً أن الثورة الدستورية ليست حدثاً منحصراً في الماضي، بل كانت بداية مسار امتد على مدى القرن الماضي، رغم التقلبات التي مر بها، ليبلغ مرحلة جديدة وأصيلة من الديمقراطية الدينية مع انتصار الثورة الإسلامية وإقامة نظام الجمهورية الإسلامية.
وأضاف الرئيس “بزشكيان”: إن ایران تواصل اليوم، بالاعتماد على مؤسساتها القانونية، والمشاركة الواعية للمواطنين في مجال صنع القرار، وما تمتلكه من طاقات علمية ووطنية كبيرة، مسيرة التقدم والازدهار بثبات واقتدار؛ مؤكداً أن التكريم الحقيقي للثورة الدستورية يتمثل في الدعوة إلى الوفاق الوطني، وترسيخ العقلانية الجماعية، والتمسك بسيادة القانون.
انتهی**9365 / 3280