أمين لجنة الأمن القومي البرلمانية: ولّى عصر "اضرب واهرب"، ورد إيران الشامل قادم

طهران / 8 حزيران / يونيو/ارنا-  أكد أمين هيئة رئاسة لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي بهنام سعيدي، أن عهد "اضرب واهرب" للولايات المتحدة والكيان الصهيوني قد انتهى، قائلاً: إن رد إيران الشامل قادم.

وفي مقابلة مع "إرنا" اليوم الاثنين، قال سعيدي: مع اندلاع حرب الأربعين يوماً، وقف محور المقاومة، ولا سيما لبنان، إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة. وعقب التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار، شددت إيران على ضرورة تثبيته وإنهاء الحرب على كافة الجبهات، بما فيها الجبهة اللبنانية، وهو ما أبلغناه مراراً لقائد الجيش الباكستاني خلال وساطته آنذاك، مؤكدين دعمنا لهذا التوجه.
وأضاف: توقفت العمليات العسكرية لفترة، لكن الكيان الصهيوني عاد لخرق وقف إطلاق النار مراراً، مستأنفاً عدوانه على بيروت ومناطق أخرى، مما أسفر عن ارتقاء أكثر من 3400 شهيد في لبنان جراء الحرب التي أشعلتها واشنطن وتل أبيب.
وأكد سعيدي أن الكيان الصهيوني لا يعترف بلغة القانون أو القرارات الدولية أو النصائح، بل لا يدرك إلا لغة القوة والصواريخ والدمار. وعليه، ترى الجمهورية الإسلامية الإيرانية -وفقاً لرؤية قائد الثورة الإسلامية- أن زمن اضرب واهرب قد ولى، وأن أي اعتداء سيقابل برد أقوى وأشد وطأة.
وأوضح أن إيران اتخذت إجراءات رداً على العدوان الصهيوني ضمن إطار محدد يهدف إلى تكريس مبدأ الردع ومنع استمرار جرائم الكيان، مؤكداً أن هذه الخطوات تأتي دفاعاً عن محور المقاومة، وفي مقدمته لبنان.
وفيما يخص الدور الأمريكي، قال سعيدي: نحن نؤمن بأن ممارسات الكيان الصهيوني، سواء بخرق وقف إطلاق النار أو شن هجمات على مناطق إيرانية، تتم بموافقة الولايات المتحدة. إن ترامب يمارس التناقض والخداع؛ فبينما يدعي أن الكيان الصهيوني يتبع توجيهاته، نرى في الواقع مؤامرات تُحاك في الخفاء.
وتابع: حتى وإن افترضنا عدم صحة ذلك، فإن سلوك الكيان الصهيوني يمثل إهانة لترامب والولايات المتحدة، مما يعكس وصول واشنطن إلى مرحلة لا يصغي فيها حلفاؤها لأوامرها، وهي إهانة بالغة لها.
وأضاف: مهما يكن، فإن رد إيران سيكون شاملاً، وقائمة أهدافنا جاهزة وتشمل كافة المواقع الأمريكية والصهيونية. وعلى الولايات المتحدة أن تتنحى جانباً وتكف عن دعم الكيان الصهيوني، وإلا فإن مصالحها في المنطقة ستكون عرضة للاستهداف.
وصرح سعيدي: نعلن للولايات المتحدة أن ترامب غارق اليوم في مستنقع مضيق هرمز، وإذا استمرت هذه المؤامرات، فسيجد نفسه قريباً في مستنقع مضيق باب المندب، وقد تمتد خياراتنا لتشمل الكابلات البحرية الاستراتيجية.
وأكد أن استمرار الولايات المتحدة في هذا النهج، أو تعاون دول المنطقة معها في هذا الاتجاه، سيجعلها أهدافاً مشروعة لقواتنا المسلحة. لذا، على الكيان الصهيوني الالتزام الكامل بوقف إطلاق النار، والانسحاب من الأراضي المحتلة، والسماح بعودة اللاجئين، وإطلاق سراح جميع الأسرى.
وتابع سعيدي: يتمتع حزب الله اليوم ببنية متماسكة وقوية، وقد حقق الاكتفاء الذاتي في مجال التسليح، وامتلك معدات متطورة قادرة على ضرب أي نقطة في الأراضي المحتلة، مع دقة عالية في تحديد نقاط ضعف العدو.
وفي ختام حديثه، أكد سعيدي على ضرورة الحذر من محاولات العدو اختراق الوحدة الوطنية، قائلاً: يجب أن نشكر الشعب الإيراني الكريم الذي وقف في الساحات والميادين ليل نهار. 
وكانت إدارة العلاقات العامة في الحرس أصدرت بياناً ليلة أمس، أعلنت فيه أن القوات الجوية التابعة للحرس استهدفت بصواريخ باليستية قاعدة "رامات دافيد" الجوية، باعتبارها مصدراً للاعتداءات؛ وذلك رداً على الجرائم المتواصلة التي يرتكبها الكيان الصهيوني في جنوب لبنان، وما يرافقها من قتل وتهجير قسري للسكان في صور والنبطية ومناطق أخرى، بما في ذلك ضواحي بيروت.
كما أعلن الحرس اليوم عن بدء عملية "النصر" التي استهدفت مراكز حيوية في قاعدتي "نافاتيم" و"تل نوف" الجويتين الاستراتيجيتين، مؤكداً أن كافة الوحدات القتالية والعملياتية التابعة له على أتم الاستعداد لتنفيذ عمليات واسعة النطاق على جميع الجبهات. 
إنتهى ** ا.ح